السيد مهدي الرجائي الموسوي

458

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

العسكر ، ولم يتعرّض لما سوى ذلك ، وإنما اتّبعت أثره حذو النعل بالنعل . يا أخا بكر أما علمت أنّ دار الحرب يحلّ ما فيها ، وأنّ دار الهجرة يحرم ما فيها إلّا بحقّ ، فمهلًا مهلًا رحمكم اللّه ، فإن لم تصدّقوني وأكثرتم عليّ ، وذلك أنّه تكلّم في هذا غير واحد ، فأيّكم يأخذ عائشة بسهمه ؟ فقالوا : يا أمير المؤمنين أصبت وأخطأنا ، وعلمت وجهلنا ، فنحن نستغفر اللّه تعالى ، ونادى الناس من كلّ جانب : أصبت يا أمير المؤمنين ، أصاب اللّه بك الرشاد والسداد . فقام عبّاد « 1 » ، فقال : أيّها الناس ، واللّه إن اتّبعتموه وأطعتموه لن يضلّ عن منهل نبيكم عليه السلام حتّى قيس شعرة ، وكيف لا يكون ذلك وقد استودعه رسول اللّه صلى الله عليه وآله علم المنايا والوصايا وفصل الخطاب على منهج هارون عليه السلام ، وقال له : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي ، فضلًا خصّه اللّه به ، وإكراماً منه لنبيه صلى الله عليه وآله حيث أعطاه ما لم يعطه أحداً من خلقه . ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السلام : انظروا رحمكم اللّه ما تؤمرون به فامضوا له ، فإنّ العالم أعلم بما يأتي به من الجاهل الخسيس الأخسّ ، فإنّي حاملكم إن شاء اللّه إن أطعتموني على سبيل النجاة ، وإن كانت فيه مشقّة شديدة ، ومرارة عتيدة ، والدنيا حلوة الحلاوة لمن اغترّ بها من الشقوة والندامة عمّا قليل ، ثمّ إنّي أخبركم أنّ جيلًا من بني إسرائيل أمرهم نبيهم أن لا يشربوا من النهر ، فلجّوا في ترك أمره ، فشربوا منه إلّا قليل منهم ، فكونوا رحمكم اللّه من أولئك الذين أطاعوا نبيهم ولم يعصوا ربّهم . وأمّا عائشة ، فأدركها رأي النساء ، ولها بعد ذلك حرمتها الأولى ، والحساب على اللّه ، يعفو عمّن يشاء ، ويعذّب من يشاء « 2 » . 2415 - المناقب لابن شهرآشوب : يحيى بن عبداللّه بن الحسن ، عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى ( وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ ) قال : نحن هم « 3 » . 2416 - اليقين : حدّثنا الحسن بن محمّد بن الفرزدق الفزاري ، قال : حدّثنا محمّد بن

--> ( 1 ) في البحار : عمّار . ( 2 ) الاحتجاج 1 : 394 - 398 ، بحار الأنوار 32 : 221 - 223 ح 173 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 214 ، بحار الأنوار 24 : 182 ح 18 .